مسلم محب الاداره


   العمر : 30 سجّل في : 01 ماي 2008 عدد المساهمات : 299 المزاج : محبة الصالحين
| موضوع: الشاعر الشيخ يوسف النبهاني رضى الله عنه 2/5/2008, 12:35 | |
|
بقلم : سعدي حسين ابوارو
شيخ من شيوخ الفقه الإسلامي ، وصاحب طريقة في التصوف ، ورائد من رواد الأدب العربي في العهد العثماني ، وعلم من أعلام الحركة الشعرية الفلسطينية في القرن التاسع عشر ، فقد ولد الشيخ يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني سنة 1265 هجرية / 1850 ميلادية في قرية ( إجزم ) قضاء حيفا ، وينتسب إلى بني نبهان من عرب البادية في فلسطين الذين استوطنوا في تلك القرية . كان والده المعلم الأول له ، حيث علمه القرآن الكريم ، وحفظ على يديه الكثير من المتون في علوم الفقه والنحو والبلاغة قبل إرساله إلى الأزهر الشريف في مصر سنة 1283 هجرية / 1866 ميلادية ، الذي أمضى فيه ما يزيد على ستة أعوام ، تعلم خلالها العلوم النقلية والعقلية ، ثم عاد بعد تلك المدة التي قضاها في الأزهر إلى فلسطين سنة 1289 هجرية / 1872 ميلادية ، حيث أقام في مدينة عكا مدرسا للدين وعلوم العربية . تولى العديد من الوظائف والمناصب غير التدريس ، فقد تولى نيابة القضاء في جنين سنة 1873 ، ثم توجه إلى دار الخلافة في الآستانة سنة 1293 / 1876 م وظل فيها مدة سنتين ونصف ، حيث عمل محررا في جريدة " الجوانب " ، ثم خرج منها إلى بلده ، وعين قاضيا في ولاية الموصل ( كوى سنجق ) من أمهات بلاد الأكراد لمدة خمسة أشهر ، وفارقها سنة 1296 إلى الشام ، ثم توجه إلى دار الخلافة في الآستانة سنة 1297 وأقام بها نحو عامين وفيها ألف كتابه " الشرف المؤيد لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وخرج منها رئيسا لمحكمة الجزاء في اللاذقية التي جاءها سنة 1300 / 1883 م فأقام بها نحو خمسة أعوام . تولى بعد ذلك رئاسة محكمة الجزاء في القدس ،التي التقى فيها بالشيخ حسن بن حلاوة الغزي الولي المعتقد صاحب الكرامات الذي علمه الطريقة القادرية في التصوف ، ولقنه بعض الأذكار والأوراد ، وظل بها أقل من سنة ، حيث غادرها رئيسا لمحكمة الحقوق في بيروت التي وصلها سنة 1305 ، وبقي فيها ما يقرب من عشين عاما ، حتى فصل سنة 1909، وألف فيها سائر كتبه ، وطبع أكثرها ، ثم غادرها إلى المدينة المنورة مجاورا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وظل بها حتى إعلان الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م ،حيث عاد إلى قريته ( إجزم ) ، وبقى فيها حتى توفي سنة 1932 م . [1] لقد تهيأت للنبهاني كل هذه الجوانب الثقافية الدينية والأدبية واللغوية ، وتبوأ كل هذه المناصب ، وتغرب في سبيل ذلك سنوات كثيرة من عمره ، وبالتالي تحمل كل ذلك في سبيل تحقيق الأماني والطموحات العظام التي كان يرنو لتحقيقها ، فقد اغترب عن أهله ووطنه ، ولعل خاتمة الرسالة الشعرية التي بعث بها للشاعر أحمد فارس الشدياق مادحا ومثنيا عليه، ما يقف شاهدا على مدى إحساسه بالغربة ، وشوقه وحنينه لوطنه وأهله ، ومبينا مدى صبره على ذلك من أجل تحقيق طموحه وآماله ، يبدو ذلك في قوله :
لك من صفات روضة ومدائحي ورق عليها بالثناء تغرد
خذها إليك من الغريب غريبة لولاك ليس لها معين مسعد
رقت محاسنها فقلت رقيقة تهدى إليك وأنت نعم السيد
واعذر فتى درست معالم أنسه ومشى عليها الدهر وهو مقيد
جمع الأسى جملا لديه وشمله عقد بأيدي الحادثات مبدد
أوطانه بعدت عليه وإنما أوطاره وهي المعالي أبعد
يبغي اجتماعهما ويعلم أنه شيء بحكم زمانه لا يوجد
ولعل هذا الحكم ينقضه فتى أنت المراد به كريم أمجد [2]
لقد حفلت حياة النبهاني رضى الله عنه بالعديد من الأعمال والمؤلفات في مجالات كثيرة : دينية وأدبية ولغوية ، فقد توزعت أعماله حول الحديث وعلم مصطلح الحديث والصلاة والتصوف وعلم الكلام وحياة الرسول ، وكتب الشعر وتعددت دواوينه وقصائده، خاصة في النواحي الإسلامية والمدائح النبوية [3] وغيرها، وظفر النبهاني بشهرة واسعة بين الأوساط الدينية والأدبية. رصد له يوسف سركيس في معجمه ثمانية وأربعين كتابا ، كلها مطبوعة [4]، ومن هذه الكتب والمؤلفات : -الشرف المؤبد لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ـ المطبعة الأدبية ـ بيروت 1309 هجرية. -الأنوار المحمدبة من المواهب اللدنية ـ المطبعة الأدبية ـ بيروت 1310 هجرية. - وسائل الوصول إلى شمائل الرسول. -الأحاديث الأربعين في فضائل سيد المرسلين. أفضل الصلوات على سيد السادات . - سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين ـ المطبعة الأدبية ـ بيروت 1316 هجرية. - صلوات الثناء على سيد الأنبياء - حجة الله على العالمين قي معجزات سيد المرسلين. - الهمزية الألفية المسماة طيبة الغراء في مدح سيد الأنبياء المطبعة الأدبية ـ بيروت 1314 هجرية. - سعادة المعاد في موازنة بانت سعاد. - النظم البديع في مدح النبي الشقيع. - القول الحق في مولد سيد الخلق. - خلاصة الكلام في ترجيح دين الإسلام. - رسالة في مثال النعل الشريف. - جامع الصلوات ومجمع السعادات. - الفضائل المحمدية. - جامع الثناء على الله. - هادي المريد إلى طرق الأسانيد المطبعة الأدبية ـ بيروت 1318 هجرية. - السابقات الجياد في مدح سيد العباد المطبعة الأدبية ـ بيروت 1318 هجرية. - المجموعة النبهانية في المدائح النبوية4 مجلدات ـ المطبعة الأدبية ـ بيروت 1320 هجرية. - حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم . - جامع كرامات الأولياء. - أسباب التأليف. - شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق. - جواهر البحار في فضل النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم 4 أجزاء . - الفتح الكبير 3 مجلدات . - الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة. - رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة. - خلاصة البيان في بعض مآثر مولانا السلطان عبد الحميد واجداده من آل عثمان ـ بيروت 1894. - الأحاديث الأربعين في أمثال أفصح العالمين صلى الله عليه وآله وسلم, وغيرها من الكتب والمؤلفات الكثيرة في مختلف الاغراض والموضوعات الدينية والأدبية والشعرية، التي لم يصلنا منها إلا القليل، ولو وصلتان كاملة لكنا أمام ثروة دينية وشعرية ولغوية وأدبية هائلة، ولكانت عونا لنا على دراسة أدب الشيخ النبهان وأدب المرحلة بشكل أكثر شمولية وأكثر دقة، إلا أنه من المؤسف حقا، ومما يبعث على الحزن والأسى أن معظم مؤلفات النبهاني ومؤلفات غيره من الأدباء والشعراء والكتاب الفلسطسنيين قد أبيدت وضاعت بفعل الغزو والاحتلال لفلسطين، فالتدمير والبطش والتنكيل لم يطل الأرض والإنسان والعمران فقط، بل طال ايضا الفكر والعلم والأدب والتراث ، فقد عمل العدو على إلغاء الوجه الحضاري والثقافي الإسلامي والعروبي في فلسطين. ومن هذه الكتب ما ينيف على الف وستمائة وتسع وثلاثين صفحة، مثل كتاب (جواهر البحار)، ومن بين المجاميع ما يبلغ العشرين ألف بيت من كلام البلغاء على حروف الهجاء في المدائح النبوية [5]، فقد كان "يهيم الشيخ يوسف النبهاني بحب الرسول هياما خرج به عن حد المألوف، فأراد أن يمزج حياته كلها، وأن يقف نشاطه كله على التأليف في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .[6] _________________
الصلاة والسلام التامين الأكملين على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد بن عبدالله وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين فى كل وقت وحين عدد ما وسعه علم رب العالمين. |
|
مسلم محب الاداره


   العمر : 30 سجّل في : 01 ماي 2008 عدد المساهمات : 299 المزاج : محبة الصالحين
| |
مسلم محب الاداره


   العمر : 30 سجّل في : 01 ماي 2008 عدد المساهمات : 299 المزاج : محبة الصالحين
| |
بنت الكرام الاداره


   العمر : 20 سجّل في : 21 أبريل 2008 عدد المساهمات : 725 المزاج : حب الله ورسوله
| موضوع: رد: الشاعر الشيخ يوسف النبهاني رضى الله عنه 2/5/2008, 16:57 | |
|  _________________ طيب الله أنفاس من مدح في آل البيت بكلمات معبرة نابعة من قلب محب


 |
|
خادمه آل البيت الاداره


   العمر : 22 سجّل في : 21 أبريل 2008 عدد المساهمات : 1078 المزاج : في حب الله
| موضوع: رد: الشاعر الشيخ يوسف النبهاني رضى الله عنه 28/5/2008, 16:27 | |
|  _________________ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
مقام سيدي ابراهيم الدوسوقي
 |
|