ابن الباسل الاداره


   العمر : 31 سجّل في : 27 أبريل 2008 عدد المساهمات : 116 الموقع : فلسطين المحتلة المزاج : القرب والحب والمعية والعندية
| موضوع: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) 11/5/2008, 19:55 | |
|

 الحمد لله المنزه عن كل شيء وعـَزّت معرفته فلا يُدرك بالمعقول، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد محمد المحمود النبي العبد الرسول، إسراء القبول، ومعراج الوصول، وغاية المأمول، صلوات ربـّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ووراثه ونوابه مفاتيح الوصول... وبعد... السلام عليكم ورحمة الله تعالى العظيم الكريم الحكيم العدل وبركاته...
 قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) لسيدي الشيخ الفقير الى الله تعالى الشيخ باسل صالح جرار رضي الله تعالى عنه
 أحبة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم،،، عندما نقرأ هذه الآية وهي: { النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ } الأحزاب/٦، هذا النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - سيّد الوجود، الذي أنار الله عز و جلّ الوجود به. ما هي الولاية التي جعلها الله عز و جلّ للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - في هذه الآية؟َ رُوي أنه - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أراد غزو تبوك فأمر الناس بالخروج، فقال الناس "نشاور آباءنا وأمهاتنا" فنزلت الآية، والمعنى أنّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أولى بالمؤمنين مِن أنفسهم في كل أمر مِن أمور الدين والدنيا، كما يشهد به الإطلاق على معنى أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - لو دعاهم إلى شيء ودعتهم نفوسهم إلى شيء آخر يجب أن يكون النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أولى بالإجابة إلى ما يدعوهم إليه من إجابة ما تدعوهم إليه نفوسهم، لأنّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - لا يدعوهم إلا لما فيه نجاتهم وفوزهم، وأمّا نفوسهم فربما تدعوهم إلى ما فيه هلاكهم وبوارهم، كما قال الله تعالى: ﴿ إنّ النـَّفْسَ لأمـّارةٌ بِالسُوُءِ ﴾ يوسف/٥٣. فيجب أن يكون النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أحب إليهم مِن نفوسهم، وأمرُه أنفذ عليهم مِن أمْرِها، وآثر لديهم من حقوقها، وشفقتهم عليه أقوى من شفقتهم عليها، وأن يبذلوها دونه ويجعلوها فداء له - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - في الخطوب والحروب وفي كل شيء، ويتبعونه في كل ما دعاهم إليه. وفي الحديث: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وماله والناس أجمعين ). قال سيدنا سهل قدّس الله سره: "من لم يرَ نفسه في ملك رسول الله، ولم يرَ ولايته عليه في جميع أحواله، لم يذق حلاوة سنته بحال من الأحوال". فعندما يقول الحق "أولى بالمؤمنين من أنفسهم" أي أحق بهم في كل شيء كما قلنا مِن أمور الدين والدنيا، وحُكمه أنفذ عليهم من أنفسهم، فإنه لا يأمرهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم. قال سيدنا بن عباس رضي الله عنه وارضاه يعني إذا دعاهم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - إلى شيء ودعتهم أنفسهم إلى شيء آخر كانت طاعة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أولى أو هو أولى بهم أي أرأف وأعطف عليهم وأنفع لهم كقوله: ﴿ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ ﴾ التوبة/ ١۲٨. وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك دينا فعلي و من ترك مالا فلورثته ). وفي قراءة سيدنا ابن مسعود رضي الله تعالى عنه " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم ". وقال مجاهد: "كل نبي أبو أمته" لذلك صار المؤمنون إخوة، لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أبوهم في الدين، وأزواجه أمهاتهم في تحريم نكاحهن ووجوب تعظيمهن. ومن هنا يجب على الكل الاقتباس من أنواره والإهتداء بهـَدْيه وإيثار محبته وأمره محبته على غيره، لأنه هو المنة العظمى والرحمة الكبرى. فيجب عليك إذا ًأيها المؤمن تقديم سنته على هواك، والوقوف عند إشارته دون ما يتعلق به مناك، وإيثار من تتوسل به نسبا ًوسببا ًعلى أعزتك ومَن والاك. أحبة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - لماذا خاطب الله عز وجل بهذه الآية المؤمنون وليس المسلمون؟ طبعا لله الأمر مِن قبل ومِن بعد، ولكن لا بدَّ أنّ هناك إشارة واضحة تسوق قلوبنا إلى أمر عظيم، وهو أنه لا يرتقي إلى مفهوم هذه الآية وتطبيقها على نفسه إلا المؤمن، وليس المسلم، فكل إنسان ينظر إلى نفسه وقلبه ويجعلها في ميزان هذه الآية، فيعرف نفسه هو في دائرة الإسلام أو في دائرة الإيمان . فإن دائرة الإيمان عظيمة، بحاجة لجهاد للدخول فيها. أنظر إلى الآية الكريمة: ﴿ قَالـَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُل لـَم تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولـُوا أسْلـَمْنَا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلـُوبِكُمْ ﴾ الحجرات/١٤. إذا ًالإيمان ليس بالكلام وإنما بالفعل والشعور الذوقي للإيمان الذي دخل في دائرته. إعلم عِلمَ اليقين أنه لا يمكن أن تدخل في نطاق هذه الآية، وتطبقها على نفسك حتى تحبّه محبة تفنى بها عن نفسك، ولهذا يقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه مِن ماله وولده والناس أجمعين )، وقوله أيضا لسيدنا عمر رضي الله تعالى عنه: ( كم تحبني يا عمر؟ فقال رضي الله تعالى عنه: أحبك أكثر من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - ما كمل إيمانك، لن يكمل إيمانك حتى أكون أحب إليك من نفسك التي بين جنبيك يا عمر. ففكر قليلا سيدنا عمر وعاتب نفسه على أن جعلها مقدَّمَة على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وهي التي تدعوه للهلاك، وهو يدعوه لكي يكون شبيهه في كل شيء، فقال مسرعا: والله يا رسول الله لأنت الآن أحب إلي من نفسي التي بين جنـْبَيْ. فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : الآن يا عمر الآن يا عمر) فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وليُّك في الدنيا والآخرة، فأين أنت من هذه الولاية. فهذه الطريق التي مِن خلالها تستطيع أن تكون تحت هذه الولاية، كما فعل سيدنا عمر فقد أحبَّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أكثر من كل شيء. فبهذا يكون النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أولى مِن نفسك ومِن كل شيء عندك. مَن الذي أعطى هذه الولاية للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟ الله سبحانه وتعالى، فبما أنّ الله جعل هذه الولاية للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - إذا ًما الذي يمنعنا مِن ذلك؟ هل هو موت قلوبنا؟ أم أنه لا يوجد في تلك القلوب أي عظمة لله عز و جلّ وللنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - مما أعطاه الله عز و جلّ مِن عَظمَة وقدْر؟!! وهذه الآية كلام الله عز و جلّ، كيف هي نظرتنا إليها؟ أم نأخذ بعض الآيات ونترك بعضها؟ وهذا عقابه واضح قد بينه الله عز وجل في كتابه، في قوله تعالى: ﴿ أفَتُؤمِنونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إلا خِزْيٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيَا وَ يَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أشَدِّ العَذابِ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلـُون ﴾ البقرة/ ٨٥.
يتبع بإذن الله تعالى>>>
 وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين
_________________
 بحــــبـــــك يــــا نــبــــــــــــي! |
|
خادمه آل البيت الاداره


   العمر : 22 سجّل في : 21 أبريل 2008 عدد المساهمات : 1078 المزاج : في حب الله
| موضوع: رد: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) 12/5/2008, 07:08 | |
| بارك الله لك اخي في الله وزدنا من النفحات المباركه _________________ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
مقام سيدي ابراهيم الدوسوقي
 |
|
ابن الباسل الاداره


   العمر : 31 سجّل في : 27 أبريل 2008 عدد المساهمات : 116 الموقع : فلسطين المحتلة المزاج : القرب والحب والمعية والعندية
| موضوع: تابع: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم 14/5/2008, 03:39 | |
|

 الحمد لله المنزه عن كل شيء وعـَزّت معرفته فلا يُدرك بالمعقول، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد محمد المحمود النبي العبد الرسول، إسراء القبول، ومعراج الوصول، وغاية المأمول، صلوات ربـّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ووراثه ونوابه مفاتيح الوصول... وبعد... السلام عليكم ورحمة الله تعالى العظيم الكريم الحكيم العدل وبركاته...
 قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) لسيدي الشيخ الفقير الى الله تعالى الشيخ باسل صالح جرار رضي الله تعالى عنه

يجب أن تكون ولاية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - عليك كولاية الأب على الطفل الصغير، مسلـِّمُه كل شيء، ولا يسأله عن شيء، وليس له من أمره شيء، هل يملك الطفل من أمره شيئا؟! إنّ الوليّ لا تكتمل ولايته حتى تكتمل ولايته للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وولاية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - عليه بالكامل في كل شيء حتى يكون كالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - في كل شيء، فهذا مِن أكبر المنن مِن الله عز وجل علينا، أن أرانا الطريق الواضحة لكي نكون قريبين منه القرب الذي يرضاه الله عز و جلّ والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فإنك إذا دخلت في ضمن هذه التولية فقد دخلت بالكامل في التولية لله عز وجل. أنظر إلى قوله تعالى وفكر به: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَ رَسُولـُهُ أمْرا ًأنْ يَكُونَ لـَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ﴾ الأحزاب/ ٣٦. ليس لك اختيار أمام اختيار الله عز و جلّ ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وإن اخترت أي أمر غير الأمر الذي اختاره الله عز و جلّ ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فإنك خرجت من هذه التولية، وجعلت أمرك واختيارك وإرادتك أعظم من إرادة وأمر واختيار الله عز و جلّ والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فمَن أنت حتى يكون لك اختيار غير الذي اختاره الله عز و جلّ والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟ هل يجب أن تكون هذه الصفة حتى في المسلم؟ لماذا قال الله عز وجل "من أنفسهم" وليس أي شيء آخر؟ لأنّ النـّفس مليئة بالشهوات، وهي التي تعارض هذه التولية، وهذه المحبة، ويجب مجاهدتها، فإنها إن استقامت استقام كل شيء فيك. ولأنّ نفسك عندك أغلى شيء، قال "من أنفسهم" حتى يكون عندك أغلى منها. فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أولى بك منك، فيجب أن تفرح بهذه التولية والولاية لأن الخير راجع عليك. كيف كانت هذه الآية على سيدنا أبي بكر الصديق والفاروق وعثمان بن عفان وعلي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم؟ كيف كان مفهوم هذه الآية لديهم؟ وكيف كان شأنهم مع النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟ وفي الآية التي ذكرت في سورة التوبة والتي تتحدث عن أصناف الدنيا الثمانية، و النعم التي تكون أغلى على الإنسان من كل شيء، ولو جئنا وقارنـّاها مع حبّ الله عز وجل وحب نبيه - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فإذا كنت تحب النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - المحبة التي لا توصَف فتجعله عندك أولى مِن هذه الأصناف، فهنا تثبت التولية في الآية الكريمة لك. قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آباؤُكُمْ وَ أبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأموالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنَ تَرْضَوْنَهَا أحَبَّ إِلـَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولـِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلـِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأتِيَ اللهُ بِأمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ ﴾ التوبة/ ۲٤. هل تلك الأصناف الثمانية أحبُّ إليك مِن الله عز و جلّ ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟! أيها المسلم،،، السؤال الأهم: هل غير الشيخ المُرَبِّي، العارِف بالله عز وجل الذي أخلص حبّه لله عز وجل وللرسول الأكرم - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - هو فقط الذي يستطيع أن يجعل حبك خالصا لله عز و جلّ وللرسول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - لا إلى هؤلاء الأصناف وتعيش فيها مُعرِضا ًعن الله عز و جلّ والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فإنّ مَن ترك شيئا لله عز و جلّ عوّضَه الله عز و جلّ خيرا ًمنه. هل تستطيع أن تترك كل هذه الأصناف الثمانية لله عز و جلّ والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - ويكون الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - هو المتصرف بها؟ هل تولـِّي النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - عليها مِن تلقاء نفسك وإرادتك؟ كيف اختار سيدنا زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه النبي عليه الصلاة والسلام على أبويه وعشيرته وكل شيء عندما خيّره النبي بينه وبين أهله؟!! فعندما اختار النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - على أهله وكل شيء قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (...و أما أنت يا زيد فمولاي و مني و إلي و أحب القوم إلي )، وكان يدعى بزيد بن محمد حتى نزلت الآية التي تقول: {ادعوهم لآبائهم} الأحزاب/ ٥، فكأنما يقول الله تعالى أنه من الواجب والمفروض عليك أن تجعل النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أولى عندك مِن نفسك كأنه أمر إلهي فكيف تنفيذنا لهذا الأمر؟َ
يتبع بإذن الله تعالى>>>
 وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم و سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين
_________________
 بحــــبـــــك يــــا نــبــــــــــــي! |
|
ابن الباسل الاداره


   العمر : 31 سجّل في : 27 أبريل 2008 عدد المساهمات : 116 الموقع : فلسطين المحتلة المزاج : القرب والحب والمعية والعندية
| |
ابن الباسل الاداره


   العمر : 31 سجّل في : 27 أبريل 2008 عدد المساهمات : 116 الموقع : فلسطين المحتلة المزاج : القرب والحب والمعية والعندية
| موضوع: رد: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) 3/6/2008, 09:58 | |
|

 الحمد لله المنزه عن كل شيء وعـَزّت معرفته فلا يُدرك بالمعقول، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد محمد المحمود النبي العبد الرسول، إسراء القبول، ومعراج الوصول، وغاية المأمول، صلوات ربـّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ووراثه ونوابه مفاتيح الوصول... وبعد... السلام عليكم ورحمة الله تعالى العظيم الكريم الحكيم العدل وبركاته...
 قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) لسيدي الشيخ الفقير الى الله تعالى الشيخ باسل صالح جرار رضي الله تعالى عنه

فانظر بنفسك وأحكم أنت من أحب عليك، ومَن عـَظـُمَت محبته عندك هو الذي له الولاية عليك، فهذا هو الميزان الذي تحكم به. مَن أحبُّ على قلبك وله الولاية عليك؟ آباؤكم وأمهاتكم أو أبناؤكم أو إخوانكم أو أزواجكم أو عشيرتكم أو تجارتكم أو مساكنكم أحب إليكم من الله عز وجل ومن ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟! زن نفسك عند هذه الأمور لتعلم كم ولاية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - عليك. ماذا يكون قولك وأنت تعلم أن همّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - هو أنت؟ أنْ ينجـّيك مِن عذاب الله عز و جلّ ويدخلك الجنة، وطلبه من الله عز وجل أن لا يدخل أحد من أمته النار، وإن دخل أن لا يبقى فيها. فإذا كان هذا همُّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - عليك فكيف يجب أن يكون همّك النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فإنّ همّك من جنس ما أهمّك. فلو تتبعت سيرة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وسيرة الصحابة والخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين، لوجدت الآية متحققة فيهم كل التحقيق، وكأن الآية تجسدت فيهم. فإنّ مِن الأوْلى أن مَن يكون الأوْلى عندك من كل شيء هو النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم لا تجعل لنا هما ًولا شغلا ًسواك وسوى حبيبك يا رب العالمين. إعلم إنك إذا لم يكن في قلبك إلا الله عز و جلّ والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فأنت الولي الذي والى الله عز و جلّ ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وتولاه الله عز و جلّ ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فعندما تسمع قول الله عز وجل في كتابه العزيز: ﴿ اللهُ وُليُّ الذينَ آمَنُوا يَخْرِجُهُمْ مِنَ الظـُّلـُمَاتِ إِلى النُّـورِ ﴾ البقرة/ ۲٥۷، فليس هناك مِن نور ٍأعظم من نور النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فإنك إن دخلت في ولاية الله عز و جلّ ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أخرجك من ظلمات نفسك إلى نور النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - الذي به تكون ممن يرضون الله عز و جلّ ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. كيف تطمئن نفسك إن لم تكن كالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - بحبك وتشبهك بالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وولاية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم – عليك؟ هنا يأتي معنى الاطمئنان فإنك بذلك تتحقق بقول الله تعالى: ﴿ يَا أيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ۞ إرْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَة ًمَرْضِيَّة ً﴾ الفجر/۲۷-۲٨، فإنّ النفوس تكمل وترتقي بالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - على قدر تعلقها به، فالله عز وجل يقول: ﴿ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾ النور/٥٤. إذا ًالهداية كلها وبكل معانيها بطاعة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فعلامة محبتك لله عز وجل صدق اتباعك للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وذلك بقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبـُّونَ اللهَ فاتـَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللهُ وَيَغْفِرْ لكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غُفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ آل عمران/ ٣١. إذا ًصِدْق المحبة في صِدْق الاتباع. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اجعلنا ممن حققتهم بهذه الآية الكريمة وحقق بها أمة حبيبك المصطفى يا أكرم الأكرمين...


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم و سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين
_________________
 بحــــبـــــك يــــا نــبــــــــــــي! |
|