أحباب آل بيت المصطفى منتدى طلعت البلتاجى
ساحه النور المحمدى ( لا أخوانى ولا سياسى ولاشيعى بل صوفى لمحبى آل بيت المصطفى )
الصفحة الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

شرح (قيل لها ادخلي الصرح...)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الباسل
الاداره
الاداره


الجنس:ذكرالاسدالثعبان
العمر : 31
سجّل في : 27 أبريل 2008
عدد المساهمات : 116
الموقع : فلسطين المحتلة
المزاج : القرب والحب والمعية والعندية

مُساهمةموضوع: شرح (قيل لها ادخلي الصرح...)   3/6/2008, 11:36




الحمد لله المنزه عن كل شيء وعـَزّت معرفته فلا يُدرك بالمعقول، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد محمد المحمود النبي العبد الرسول، إسراء القبول، ومعراج الوصول، وغاية المأمول، صلوات ربـّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ووراثه ونوابه مفاتيح الوصول...
وبعد...
السلام عليكم ورحمة الله تعالى العظيم الكريم الحكيم العدل وبركاته...

شرح آية الصرح
لسيدي الشيخ الفقير الى الله تعالى
الشيخ باسل صالح جرار
رضي الله تعالى عنه




الحمد لله الذي أنار الوجود بسيد الوجود - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
يقول ا لحق سبحانه وتعالى: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوَاريرَ قالَت رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ للهِ رَبِّ العَالمَيِنَ } النمل/٤٤

إنّ هذه الآية لها مدلولات كثيرة ومعانِ لا يمكن للعقل البشري أن يصل إليها جميعها، ولكن يفتح الله سبحانه وتعالى على عباده بالحق ومِن عِلــْـمِه ما يصلون به إليه عز وجل، فهذه الآية تدلّ في بدايتها على عطاء الله عز وجل لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام، وعظمتها بما أنها ختام المعجزات التي ستراها بلقيس من سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام. فلولا أنها شيء عظيم ما ختم الحق سبحانه وتعالى بها، وإنك لتجد هناك بعض الأقوال في كتب التفسير والتي لا يمكن أن يقبلها عقل، وإن هذه التفاسير والأقوال لتنتقص من عصمة وكمال الرسل والأنبياء، ومنها تفسير هذه الآية التي فيها من الانتقاص بحق سيدنا سليمان عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة والسلام. قيل أن سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام أمر قبل قدومها فبُنِيَ له على طريقها قصر من زجاج أبيض، وأجرى الماء من تحته وألقى فيه السمك وغيره، ووضع سريره في صدره أي صدر القصر الزجاجي على الماء فجلس عليه وعكف عليه الطير والإنس والجن، وإنما فعل ذلك ليزيدها تعظيما لأمره، طبعا من المعروف أن قبل هذه الآية كانت هناك آيات كثيرة قد أخذت بعقل وقلب بلقيس، آيات من القدرة التي أعطاها الله سبحانه وتعالى لسيدنا سليمان عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة والسلام، وطبعا لِمَ هذا؟! لأنّ مملكتها كانت أقوى مملكة على وجه الأرض بعد قدرة سيدنا سليمان بالله سبحانه وتعالى. طبعا وكما ذُكِرَت بالقرآن الكريم...

G أوَّلـُها الهدهد.

G ومن ثم الرسالة.

G ومن ثم بقاء الهدهد لينظر ماذا يرجعون.

G ومن ثم إتيان سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام بعرشها الذي لا يوجد له مثيل على وجه هذه الأرض من صنع البشر، والذي لا يمكن للبشر أن تسير بهذا العرش مسافة قليلة فكيف بمسافة من سبأ إلى فلسطين؟!

G ومن ثم بناء الصرح العظيم، ذلك الصرح الذي سيشرح صدرها للإسلام.

ومن ثم مقابل هذه الأمور انظر إلى الأمور التي صدرت عنها...

G أولا: وَصْفُ كتاب سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام بالكتاب الكريم وكل هذا ليدلك على رجاحة عقلها وكمال رأيها.

G ومن ثم مشاورة أهل الشورى عندها.

G ومن ثم بعثها لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام بهدية لتنظر هل هو من أهل الدنيا ومن يطلبها أم لا؟

G ومن ثم عدم الإثبات وعدم الإنكار لعرشها عندما عُرِض عليها وهي تعلم علم اليقين أنه هو رغم التغير الذي طرأ عليه.


>>>


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسم
سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمدلله رب العالمين




_________________

بحــــبـــــك يــــا نــبــــــــــــي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الباسل
الاداره
الاداره


الجنس:ذكرالاسدالثعبان
العمر : 31
سجّل في : 27 أبريل 2008
عدد المساهمات : 116
الموقع : فلسطين المحتلة
المزاج : القرب والحب والمعية والعندية

مُساهمةموضوع: رد: شرح (قيل لها ادخلي الصرح...)   3/6/2008, 11:39




الحمد لله المنزه عن كل شيء وعـَزّت معرفته فلا يُدرك بالمعقول، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد محمد المحمود النبي العبد الرسول، إسراء القبول، ومعراج الوصول، وغاية المأمول، صلوات ربـّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ووراثه ونوابه مفاتيح الوصول...
وبعد...
السلام عليكم ورحمة الله تعالى العظيم الكريم الحكيم العدل وبركاته...

شرح آية الصرح
لسيدي الشيخ الفقير الى الله تعالى
الشيخ باسل صالح جرار
رضي الله تعالى عنه


كل هذا ليدلك على إرادة الحق تبارك وتعالى في إسلامها على يد سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام لأنه بإسلامها كأنه يسلم من في الأرض جميعا، إذا هي ليست بالمرأة البسيطة العادية إنما هي إمرأة استطاعت أن تحكم أكبر مملكة على وجه الأرض بحِكـْمتها ورجاحة عقلها، نعم بحاجة لأمور عظيمة كي تـُلـْفِت نظرها، بحاجة لأمور سماوية وليست أرضية، بحاجة لأمور ربّانية وليست أموراً بشرية كي تلفتها لأن كل نعيم الدنيا عندها وتملكه ومتصرفة به كيف تشاء، فسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام يعلم أنها بحاجة لأمور نبويّة، ملك نبوي كي يلفتها إلى خالق هذه الدنيا بكل ما فيها إلى الله سبحانه وتعالى، عندما علم سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام أنها كانت تعبد الشمس من دون الله عز وجل وصدّهم الشيطان عن عبادة الله عز وجل والسؤال: كانت هناك آلهة كثيرة تـُعْبَد لمَِ اختارت الشمس هي وقومها؟؟ نعم هي لا تعرف عن الله سبحانه وتعالى ولكن ما رضيت بكل الآلهة الموجودة على سطح هذه الأرض أن تعبدها فكانت أكبر آلهة تـُعْبَد من دون الله عز وجل باعتقاد البشر هي "الشمس" أكبر مخلوق يمكن أن يُعْرَف أو يمكن أن تنظر له البشر على أنه إله، فهذا جعل سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام يدرك أنها تعبد أعظم مخلوق تعتقده البشر على أنه إله، فإذا عَلِمَت عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام يمكن أن تسير إليه بقلب صادق، فهي تبحث عن إله عظيم، فإذا عَلِمَت أن هناك إله أعظم من الشمس ستعبده، فالذي جعلها تعبد الشمس دون أن تدرك عنها شيئاً سوى أنها بعلمها أكبر شيء موجود فعبدتها، فكيف إذا عَلِمَت عن الله سبحانه وتعالى؟! و أدركت عن طريق سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام عنه عز وجل وعن قدرته ومعرفته تبارك وتعالى؟! كيف ستكون عبادتها له عز وجل هي وقومها؟! فكانت هي بمثابة المرأة الكاملة بزمانها فيجب أن تكون تحت الرجل الكامل بزمانه حتى تكون العبادة بالأرض لله سبحانه وتعالى، فسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام صاحب القلب السليم يجب أن يكون هناك قلبان سَلِيمَان حتى يدرك الكل أن باب معرفة الله سبحانه وتعالى للذكر والأنثى مفتوح وليس مقتصراً على نوع واحد، المهم القلب أن يكون صادقاً وسليماً مع الله سبحانه وتعالى، وعندما جاء سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام بعرشها فهي فهمت أنه إذا يستطيع أن يهدم مملكتها كلها وأنه امتلك مملكتها قبل أن تسلمه هي المملكة، وفهمت أنه لو أراد ذلك بحربها لما استطاعت أن تفعل شيئاً حيال هذا الأمر، ولكن الخلق النبوي يأبى ذلك ما دام هناك وسيلة لمنع الحرب من حدوثها، فالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى تتمثل بالموعظة الحسنة والخـُلـُـق الحسن قبل كل شيء، قبل اللجوء إلى الحرب والقوة، فأراد سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام أن يُدْخلها الحضرة النبوية وأسرار الولاية، أراد أن يُطلعها على بعض ما أعطاه الله سبحانه وتعالى وعلى قدْرِه عند الله سبحانه وتعالى، فلقد عَلِم سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام من الله سبحانه وتعالى أنها ستسلم وستدخل في دينه، وأنه سيكون لها مكانة في الولاية، وليعلمها أن أنوار وأسرار الولاية كلها دون النبوة ، مثــَّـل لها ذلك بالصرح الذي حاولت أن تدخله فكشفت عن ساقيها أي تجردت من "نفسها" و"عقلها" أي عن ساق النفس والعقل وساق الدنيا، دخلت متجردة من كل شيء، تجرّدت من ملكها ومملكتها ومن نفسها وعقلها ودخلت الصرح بقلبها وروحها لأنها وجدت ما تبحث عنه "لجوئها إلى الله سبحانه وتعالى"، ولذلك كان عليها ترك "الحرص" لكي تدخل "الصرح" فلولا أنها تركت الحرص على الدنيا بكل ما فيها ما دخلت الصرح، صرح الولاية، صرح العظمة الإلهية، ذلك الصرح الشامخ الذي لا يدخله إلا صاحب القلب الشامخ بالله سبحانه وتعالى، عندما تركت تلك الدنيا الفانية وملذاتها وما كان بيدها من مُلـْك لله سبحانه وتعالى ولرسوله سيدنا سليمان عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة والسلام واستجابت لنداء الحق علاّها الله سبحانه وتعالى عن الخلق، وجاءها النداء الرباني {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ } هذا الإذن لها بالدخول إلى الصرح يعني أنها مقبولة عند الله وعند رسوله عليه الصلاة والسلام، وماذا تريد أعظم من أن يُدْخلها رسول ذلك الزمان أقرب الخلق إلى الله سبحانه وتعالى. فلما دخلته دخلت حضرات الأنوار والأسرار وبدأت تدخل بحار المعرفة وولجت تلك البحار بالسفينة النبوية وقبطانها ورئيسها سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام، كشفت عن ساقيها لعلوّ وقوة الهمة عندها بطلب الله سبحانه وتعالى، كشفت ساقيها لتضعهما في أعلى مراتب الولاية، وعندما رأت ما لم يكن لها على بال وتغيرت منها الأحوال ونظرت بعين قلبها إلى ما أعده لها ربها قيل لها هذا صرح ممرد من قوارير لتتبيني فيه من عظمة سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام وعظمة الله سبحانه وتعالى الذي أعطاه ذلك، وأيضا هذا لاستقبالك فهو معدٌّ لك ولأجلك، فهذا "صرح الولاية" لك لأنك تركت كل شيء فعوّضك الله عز وجل بكل شيء، فهذا الصرح هو مِعراجك إلى الله سبحانه وتعالى بسُلـَّم النبوة، عندها قالت {رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ للهِ رَبِّ العَالمَيِنَ }

>>>


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسم
سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمدلله رب العالمين




_________________

بحــــبـــــك يــــا نــبــــــــــــي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الباسل
الاداره
الاداره


الجنس:ذكرالاسدالثعبان
العمر : 31
سجّل في : 27 أبريل 2008
عدد المساهمات : 116
الموقع : فلسطين المحتلة
المزاج : القرب والحب والمعية والعندية

مُساهمةموضوع: رد: شرح (قيل لها ادخلي الصرح...)   3/6/2008, 11:41




الحمد لله المنزه عن كل شيء وعـَزّت معرفته فلا يُدرك بالمعقول، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد محمد المحمود النبي العبد الرسول، إسراء القبول، ومعراج الوصول، وغاية المأمول، صلوات ربـّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ووراثه ونوابه مفاتيح الوصول...
وبعد...
السلام عليكم ورحمة الله تعالى العظيم الكريم الحكيم العدل وبركاته...

شرح آية الصرح
لسيدي الشيخ الفقير الى الله تعالى
الشيخ باسل صالح جرار
رضي الله تعالى عنه



نعم أدركت أنها ظلمت نفسها وهي صاحبة العقل الرشيد بأن تركت نفسها تقودها وكان يجب أن يقود نفسها عقلها وقلبها وروحها ولكن نفسها قادت عقلها وقلبها وروحها فهي ظلمت نفسها ونفسها ظلمتها، ظلمت نفسها أنها ما وهبتها لله سبحانه وتعالى وعندما رأت ما أعدّه الله عز وجل وما أكرمها الله عز وجل به قالت {رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأسْلَمْتُ } نعم أسلمت نفسها وعقلها وقلبها وروحها لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام لأنه الذي هداها لله سبحانه وتعالى بالله سبحانه وتعالى، وأسلمت معه لتكون مُعينة له على رسالته، وأسلم قومها، نعم أسلمت كل شيء، ذاتها بما تحوي فسَلِمَت من هذه الدنيا الفانية ومن الشيطان الذي صدّها وقومها عن عبادة الله سبحانه وتعالى، سلـَّـمت لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام ذاتها كلها ليسلمها لله سبحانه وتعالى الذي أدخلها بحار المعرفة الإلهية والعلوم الربانية، بحار الأسرار الإلهية والأنوار الربانية، أدركت معاني الربوبية، وكيف يجب على العالمين أن تخضع لسلطان الربوبية وسلطان الألوهية، فعلاّها الله سبحانه وتعالى وجعل ذِكـْرَها إلى يوم القيامة، جعل ذِكـْرَها في آيات تـُتـْلى، جعل ذِكـْرَها حاضراً إلى يوم الدين، كل ذلك لأنها خضعت لسلطنة الألوهية وهيمنة الربوبية بإسلامها مع سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام. واعلم علم اليقين أن دولة الإسلام إذا ما قويت وعظـُمَت ستدخل صرح الكفر وتهدمه وتجعل كل من في هذه الأرض يسلم لله رب العالمين. فإذا ما رجعت هذه الأمة إلى دينها ستدين لها الأمم كما دانت لها من قبل، وهذه الآية علامة على أن دولة الإسلام ستدخل صرح الكفر وتهدمه عندما تغرق قلوب هذه الأمة في بحار معرفة الله سبحانه وتعالى، ستهدم أي صرح يعلو لغير الله سبحانه وتعالى، يجب أن يعلو صرح الإسلام على هذه الأرض لكي يسلم جميع من في هذه الأرض لله رب العالمين. واعلم علم اليقين أن النفس إذا سُجِنَت في سجن العقل تربّعت الروح على عرش القلب وكانت هي المتحكـِّمة في المملكة، وسيُقال للروح ادخلي إلى عوالم الملكوت والجبروت، وسترى من عجائب القدرة ما يجعلها تغيب عن وضعها بالله سبحانه وتعالى. واعلم كذلك أنه لا بّد لنفسك وأن تدخل صرح التربية، ويجب أن تكشف نفسك عن ساقيها بكشفها ظاهراً وباطناًَ كي تتم طهارتها وترقيتها، وبهذا ستسمع نداء العقل والقلب والروح لها: (( ادخلي صرح الكمال )) الذي هو مهيّأ لترتقي فيه، فإذا ما دخلت فيه وولجت في بحار المعرفة لله سبحانه وتعالى ستسلم لله سبحانه وتعالى، وتنادي بلسان الذلّ والافتقار: (( ربِّ إني ظلمت نفسي واسلمت مع عقلي وقلبي وروحي لك إسلاما وتسليما ))، فسيكون ذلك القصر الممرّد من قوارير قصرها ومعراجها لترقى، وبابها إلى الله سبحانه وتعالى. واعلم أن المسلم إذا سار إلى الله سبحانه وتعالى كما يريد الله عز وجل على يد شيخ التربية الحق الواصل الموصول بالله عز وجل وبرسوله الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبدأت نفسه تشرب من نفس النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم حتى تكون كنفس النبي بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبدأ عقله يأخذ من عقل النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تشبهاً حساً ومعنىً، وبدأ يفكر بمصنوعات الله عز و جل وبصانعها سبحانه وتعالى، وبدأ قلبه يذوب ويفنى بحب حبيب الله عز وجل، سيكون القلب عندئذ "عرش الروح النبوية"، فإذا ما كان القلب على هذا الحال المرضي من الله سبحانه وتعالى سيُنادى على الروح عندئذ ادخلي صرح التجلي الأعظم وبحار المعرفة المتلاطمة أمواجها، سيُقال للروح ادخلي إلى حقيقة الحقائق ومن انبنت عليها قيام الخلائق، ادخلي إلى روح وريحان، ادخلي إلى صرح العز وبساط العظمة، عندئذ سينادي عليها حبيبها صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (( لفـّوا ساقـَيْ الروح، الساق على الساق، لأنه عندي سيكون المَسَاق ))، وسيتم لها بالنبي الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الالتحاق والانسياق، وستنفخ عليها الروح النبوية المحمدية النفخة الروحانية الكبرى فيـُنـْفَخ في تلك الروح من روح النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فتكون روحاً نبوية محمدية، فتدخل تلك الروح على حقيقة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وروحه الكبرى، فتجد أن لها في حضرة حقيقة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مكاناً حيث لا مكان للمكان هناك ولا زمان للزمان هناك، فتغرف من تلك الحقيقة مما يجعلها بتلك الحقيقة تعلو على الخليقة حتى تكون سيدة بسيادة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فيُنادى نداء من الحق سبحانه وتعالى إن هذا المخلوق من كل شيء ممّا سواي قد انتهى، إذا فإليَّ أنا الخالق المنتهى {وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهَى} النجم/٤٢. >>>


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسم
سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمدلله رب العالمين




_________________

بحــــبـــــك يــــا نــبــــــــــــي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الباسل
الاداره
الاداره


الجنس:ذكرالاسدالثعبان
العمر : 31
سجّل في : 27 أبريل 2008
عدد المساهمات : 116
الموقع : فلسطين المحتلة
المزاج : القرب والحب والمعية والعندية

مُساهمةموضوع: رد: شرح (قيل لها ادخلي الصرح...)   3/6/2008, 11:43




الحمد لله المنزه عن كل شيء وعـَزّت معرفته فلا يُدرك بالمعقول، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد محمد المحمود النبي العبد الرسول، إسراء القبول، ومعراج الوصول، وغاية المأمول، صلوات ربـّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ووراثه ونوابه مفاتيح الوصول...
وبعد...
السلام عليكم ورحمة الله تعالى العظيم الكريم الحكيم العدل وبركاته...

شرح آية الصرح
لسيدي الشيخ الفقير الى الله تعالى
الشيخ باسل صالح جرار
رضي الله تعالى عنه



إذا لو نظرت لهذه الآية تجد أنها تتحدث عن بلقيس وعن الصرح وعن عطاء الله سبحانه وتعالى لها، وتتحدث عن ظلم النفس وعن الإسلام والاستسلام والخضوع والانقياد لله رب العالمين. إذا هي آية شاملة بكل معانيها وألفاظها، فعلا إنها آية (صرح المعاني)، صرح الرحمة الكبرى،( فـَكــُنْ بلقيس) التي تركت الدنيا بما فيها له سبحانه وتعالى سييسر الله سبحانه وتعالى لك من فضله كسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام يأخذ بيدك إلى الحضرة الإلهية ويُدْخلك صرح العظمة. واعلم أن عرش النفس الذي تستقر عليه هو الدنيا فمن أحبّ الدنيا وركن إليها ومال بالكلية لها ومال مع أهلها هذا يعني أنه أجلس نفسه على عرشها وصيّرها مالكة له ومتصرّفة فيه بما تحبّ وترغب ولن يشبعها شيء، ومن أبْغَضَ الدنيا وزَهَد فيها وفي أهلها فقد هدم عرشها، عرش النفس وهو الدنيا وتأكد أنها ستصير مملوكة له وخادمة له يتصرف فيها كيف يشاء لأنها بيده وليست بقلبه، جعل قلبه لله سبحانه وتعالى، فالدنيا من طلبها تركته ليلحقها ويموت في طلبها ومن كرهها طلبته وهاجمته بمغرياتها وملذاتها وتحاول جاهدة حتى توقعه بحبالها حتى تمتلكه وتمتلك قلبه وأنى لها ذلك وهو الذي أسلم قلبه لله سبحانه وتعالى ولجأ إليه منها، فالله عز وجل هو المنجـّي له منها، وسينجيه منها لأنه مَن تركها لله عز وجل توكل الله أمره، أليس الله بكاف عبده؟!! وانظر هنا يقول شيخ التربية العارف بالله سبحانه وتعالى الواصل الموصول بالله عز وجل وبالرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، صاحب الولاية والدراية يقول لمريديه مريدين الحق طالبي الله سبحانه وتعالى: {أيُّّكُمْ يَأتِينِي بِعَرْشِهَا}النمل/٣٨، أي بعرش النفس وهو الدنيا، أيكم يأتيني بعرشها ويخرج عنها لله عز وجل في أول بدايته، فمنهم تراه يأتي بها بعد مدة، وهذا مِن تلكــُّئه لأنه لا يسير بالهمة المطلوبة إلى الله عز وجل، ما زالت نفسه متعلقة بها ورغم ذلك يأتي بها حتى ولو بعد مدة، ومنهم من يأتي بها أسرع من طرفة العين على قدر قوته وعزمه وصدقه وهمته ومحبته وحبه لله سبحانه وتعالى ولرسوله الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، من أتى بعرش نفسه وهي دنياه وخرج عنها لله عز وجل فهذا الذي عرف مقصوده ومطلوبه ومحبوبه، فهو الذي سيؤتيه الله عز وجل علماً من الكتاب. واعلم أن النفس بعد أن تأنس بأنس الله سبحانه وتعالى لو عُرِضَ عليها عرشها للاختبار لن تنكره ولكن تنظر إليه نظرة أنه هو الذي كان مُبعداً لها عن الله سبحانه وتعالى، وعندما تركت النفس عرشها وهو الدنيا لله عز وجل وانقادت له قيل لها ادخلي الحضرة فلما رأت بحر العظمة بحر الأنوار والأسرار يتموج هذا البحر المتلاطمة أمواجه بتيار الأسماء والصفات دُهِشَت من هذه العظمة التي لا تـُدْرَك إلا من هيأه الله سبحانه وتعالى لذلك، وحسبته لجة يغرق صاحبه في الزندقة والوقوف عندما يرى ويُحْجَب بذلك، وهي التي تريد الحق لأنها ما تركت الخلق إلا لأنها أرادت الحق، قال لها رئيس السفينة وقبطانها وهو شيخ التربية إنه بحر منزه متصل لا أول له ولا آخر له ليس مثله شيء، محيط بكل شيء، ماحٍ لكل شيء، عند ذلك تطمئن النفس لذلك لأنها تكون قد ترقت في مراقي الكمال، عند ذلك تعترف أنها كم كانت ظالمة لنفسها مشغولة بهواها قبل أن تعرف هواها الحقيقي وحبها لله سبحانه وتعالى، فلما عرفته غابت عن غيره واستسلمت وانقادت لله سبحانه وتعالى، عندئذ ستجلس على عرش الكمال، عرش الحضرة لأنها أصبحت طاهرة مطهرة نقية تقية ليس فيها نقص ولا تشوبها شائبة، أصبحت كالمرآة صافية ينعكس ما في القلب عليها. واعلم علم اليقين أنه لا يعلم الروح إلا الحق سبحانه وتعالى فهي غير مُدرَكة للخلق ولكن مُدرَكة للخالق سبحانه وتعالى الذي خلقها وجعلها مُدرِكَة، وانظر إلى تلك الروح الموجودة الغير مُدرَكة التي يقوم بها الإنسان ولا يدركها، كيف سيدرك عن الله سبحانه وتعالى إذا كان لا يدرك الروح الدائرة فيه والتي هي جوهره وسبب حياته وهي موجودة فيه؟! فكيف سيدرك الله سبحانه وتعالى؟! لا إله إلا الله محمداً رسول الله، فهذه الروح العظيمة التي خلقها الله سبحانه وتعالى بنى الله عز وجل لها صرحها بيديه لما لها من عظمة، فعندما بنى الصرح بيديه واكتمل بناء الصرح على أكمل وجه نفخ في هذا الصرح من روحه فقام الصرح بروح الله سبحانه وتعالى، أمر الله سبحانه وتعالى الروح أن تقوم بهذا الصرح وجعل مدة صلاحية هذا الصرح بمدة إقامة هذه الروح في هذا الصرح الذي خـُلِق من أجلها، فالروح تقوم بالصرح والصرح حامل وبيت للروح، وعندما دخلت تلك اللطيفة النورانية إلى الطينة البشرية دخل اللطيف بالكثيف تكوّن بشراً أراده الله سبحانه وتعالى أن يكون خليفة، والصادق السائر إلى الله سبحانه وتعالى يجب أن يخرج من الكثيف إلى اللطيف، يجب أن يخرج من طينة بشريته إلى النفخة التي فيه، فعندما أدخل الروح صرح الإبداع لتنفذ الأمر الإلهي الموكلة به، فعند دخول الروح في صرح الجسد أسجد الله عز وجل ملائكته لهذا الإبداع الأكمل، هنا عندما أدخل الروح في صرح الجسد واكتمل البناء وعندما ولجت الروح في بحر الكثيف أراد الحق تبارك وتعالى أن يكرم اللطيف والكثيف، أدخل الكل في صرح الأسماء ليندمج اللطيف بالكثيف والكثيف باللطيف، فعندما أدخل في صرح تعليم الأسماء اعتلى في سماء العظمة، وخرجت هذه البشرية بين اللطيف والكثيف، أدخلت في هذه الطينة الأرضية الأنوار السماوية. وهنا عندما وقفت بلقيس موقف الأحباب وتركت الدنيا بكل ما فيها لأنها علمت أنها خراب أزال عنها الحق سبحانه وتعالى ظلمة الحجاب وأدخلها صرح الذي عنده علم من الكتاب، ذلك العلم الذي به تم إتيان العرش حتى ترى الفرق بين أن يكون الإنسان بالله عز وجل ولله عز وجل وأن يكون بنفسه ودنياه، ولذلك لِمَ تجد الكل يعترض على أهل الله عز وجل رضي الله تعالى عنهم إلا لأنهم ما دخلوا صرح الولاية! فهيهات أن يدرك من هو خارج الصرح وبعيد عنه ما في داخل الصرح وعن الداخل فيه، فلا يُدْخِل الله سبحانه وتعالى إلا خاصة الخاصة ومن يكون من أهل الله عز وجل وخاصته، فتأكد أن هذا الصرح لا يدخله إلا الأنبياء ومَن هم كالأنبياء. وتأكد أن سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام اختار بناء هذا الصرح بالله سبحانه وتعالى ليضرب لها مثلاً عن جنان الله عز وجل التي تجري من تحتها الأنهار ويُرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها، وليريها أن هذا العمل لا يمكن ليد مخلوق أن تصنعه إن لم تكن معانة من الله سبحانه وتعالى. واعلم أن البشرية عندما تحاول بناء مثل هذا الصرح تأكد عندئذ من أن الله سبحانه وتعالى سيحقق كلمته وإرادته لأن هذا يعني بالنسبة للبشرية قمة الترف والتبذير والتوغل بالدنيا الفانية بكل ما فيها، وانظر إلى قمة الإعجاز كل ذلك وكل ما ذُكِر في هذه السورة من العظمة ومن وهب الله عز وجل المُلـْك لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام وتبيان صفة ملكه وقصة بلقيس وكأنك ترى في هذه السورة فئات الخلق كلهم وفيها من الآيات والعظمة أيضا ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وسُمِّيَ كل ذلك في سورة سمّاها النمل، حتى تنظر إلى الأدب الذي تحلـَّـت به النملة مع سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام بقولها {قاَلَت نَمْلَةٌ يا أيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاِكَنُكْم لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } النمل/١٨، لمْ تنسب لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام السوء وإنما أعطته العذر، فهي صاحبة الحرص والنصيحة لقومها، فكانت بمثابة ملكة لقومها بفعلها ذلك فأسمع الله عز وجل صوتها لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام { فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّي أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ على والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ} النمل/١۹، حثته بقولها على شكر الله عز وجل على نعمته، ولن تـَبْعُد عنها قصة بلقيس ببعيد فهي بعْدَها مباشرة كيف ستكون ناصحة لقومها، وقصة النملة مُبشـِّرَة بقصة بلقيس بأنها ستسلم، فهذه ملكة النمل وهذه ملكة من البشر لقومها، مَن أشد نصيحة لقومها كانت وأسرع، فقصة النمل إشارة لقصة بلقيس مع سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام، واعلم أنّ كل قصة بلقيس مع سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام في كتاب سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام المبعوث إليها وهو { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأتُونِي مُسْلِمِينَ } النمل/٣١، فهي أتت ومعها كتابه، كأنها أتت بمثابة دعوة فأتت تلبّيها، فعندما وُصف كتاب سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام بالكتاب الكريم أكرمها الحق سبحانه وتعالى وهو الكريم. وانظر... لأنها استجابت للدعوة جعل الله عز وجل قصتها بمثابة دعوة لمن هي أو هو مثلها، الملوك من أهل هذه الدنيا الفانية ليعتبروا ولينتهجوا منهاجها ويسيروا على الطريق الذي سارت عليه. والتي مثل بلقيس خـَبـِرَت الملوك في زمانها ونفسياتهم ومطامعهم، فهي تستطيع أن تقدّر الرجال ولذلك عندما حدَثـَت قصتها مع سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام أكيد أنها خَبِرَته بخِبْرَتها وعَلِمَت أنه ليس من الرجال الطالبين للدنيا، وأنه ملك بالله عز وجل وليس ملك بهواه، ولذلك إذا رجعت هذه الأمة إلى كتابها ودستورها كلام الحق سبحانه وتعالى وعَلِمَت علم اليقين أنه الذي لا يأتيه الباطل بين يديه وهو الذي لا تنقضي عجائبه، وعَلِمَت أنه لا يمكن أن تعود إلى ربّها إلا بكتابها ولا يمكن أن يعود لها مجدها وعزّها إلا بتحكيم الكتاب بها وبحياتها وأن تسير وِفـْق أوامره ونواهيه وعلى سنة حبيبها المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، تلك التي قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عنها: (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك) نعم ذلك الكتاب الذي عطله الناس والسنـّة التي أماتوها، كيف ستعود؟؟ لا يمكن أن يكون لها ذلك، فإنها تحيى بكتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فمن عَلِم الكتاب فهو من الأحباب وهو الذي مكشوف عنه الحجاب.
أسأل الله العظيم أن يُعلي صرح الإسلام وأن يهدم صرح الكفر، وأن يعيد هذه الأمة إلى دينها العودة المحمودة التي يرضاها هو ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.





وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسم
سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمدلله رب العالمين




_________________

بحــــبـــــك يــــا نــبــــــــــــي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شرح (قيل لها ادخلي الصرح...)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحباب آل بيت المصطفى منتدى طلعت البلتاجى :: المدخل :: الرئيسيه :: البوابه الرئيسيه :: الطريقة النورانية المحمدية الربانية الالهية-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع